المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - حكم استحباب حكاية الأذان
صوته حتّى يسمع غيره، فيصحّ الحكاية، ولو بمثل قوله الحمد للَّهوسبحان اللَّه إن اريد به العموم الاستغراقي في الأنواع، أو ينحصر في خصوص الأذان، إن اريد الاستغراق في خصوص الأذان إن كان المقصود الاستغراق في صنف خاصّ، فلايشمل الإقامة أيضاً، والالتزام باستحباب الحكاية في مطلق الأذكار وغيرهما لم يعهد من أحد من الفقهاء.
وأمّا إطلاق عنوان (المؤذّن) على المقيم، كما وردت إليه الإشارة في خبر «الدعائم» كما عرفت، والخبر المروي عن حفص بن سالم، حيث جاء فيه:
«قال: سألت أبا عبداللَّه ٧: إذا قال المؤذِّن قد قامت الصلاة، أيقوم القوم على أرجلهم، أو يجلسون حتّى يجيىء إمامهم، الحديث».
يمكن أن يكون عنواناً مشيراً إلى من كان رافعاً صوته أوّلًا بالأذان ثمّ أقام بعده، حيث لا يكون من باب تعميم عنوان المؤذِّن للمقيم.
نعم، إذا لاحظنا الخبر المروي عن «الدعائم» حيث قد جاء فيه أوّلًا حكاية الإقامة، إلى أن وصل إلى جملة (قد قامت الصلاة)، فذكر الدُّعاء، مع ملاحظة التسامح في أدلّة السنن، لا يبعد القول بالاستحباب، كما لايخفى.
ولكن ينبغي إبدال جملة: (قد قامت الصلاة) بالدّعاء، كما أومأ إليه العلّامة الطباطبائي، بقوله:
وأبدل المختصّ بالإقامة من الفصول بدعا الإدامة
ولعلّ وجهه عدم اندراج هذه الجملة في الذكر، أو أنّ الاستحباب يختصّ بالذكر، حيث وردت الإشارة إليه في قوله: «اذكر اللَّه مع كلّ ذاكر».