المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - حكم النوم في الأذان والإقامة
الرابع: في أحكام الأذان
وفيه مسائل؛ الاولى: من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثمّ استيقظ، استحبّ له الاستئناف، ويجوز له البناء.
حكم النوم في الأذان والإقامة
وما ذكره الماتن من وقوع النوم في خلال الأذان أو الإقامة، موضوعٌ ينبغي البحث عنه من جهاتٍ شتّى:
تارةً: من جهة أنّ النوم حدث، فيستلزم وجوده زوال الطهارة فيهما، ومن الواضح أنّ هذا البحث مبنيّ على القول باشتراط الطهارة فيهما، وإلّا فلايبقى مورد للبحث، وحيث أنّ الطهارة لا يعدّ شرطاً في الأذان بأيّ قسمٍ منه، لإطلاق الأدلّة، وعدم دليل يدلّ على شرطيّتها فيه، إلّافي الإقامة، حيث قد وقع الاختلاف فيها؛ فمن ذهب إلى عدم الاشتراط، يصحّ له هذا البحث، وإلّا على المختار، وعلى المبنى المختار من اعتبار الطهارة في الإقامة، فلا إشكال في بطلان الإقامة بالنوم لأجل الحدث، فلا معنى حينئذٍ لكلام المصنّف: (استحبّ له الاستئناف)، بل لابدّ له ذلك، إلّاأن يريد بقوله استحباب أصل الإقامة، لكن لايناسب ذلك مع قوله في ذيله بأنّه: (يجوز له البناء)، إذ لا بناء على الفرض المزبور، فلعلّ من ذلك يستفاد أنّ مختار المصنّف هو عدم اشتراطه الطهارة فيهما.
واخرى: يبحث من جهة النيّة، حيث أنّ الأذان والإقامة أمران مركّبان ذات فصول، فلابدّ من نيّة هذا المركّب، والنوم يوجب انهدام ذلك فلا يكون