المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - في بيان التكبيرات السبع
المشعر بكون الأخيرة تكبيرة الإحرام، فكأنّه أراد جعل تعقب دعاء التوجّه بعدها علامة على كونها تكبيرة الإحرام، مع أنّه ربّما لا يكون كذلك كما سيظهر من ما يدلّ على كون تكبيرة الإحرام هي الاولى، مع كون دعاء التوجّه في الآخر.
الدليل الثاني: بأنّ ذلك أبعد من عروض المبطل، وأقرب إلى لحوق لاحق بالإمام.
وفيه: من الواضح أنّ مثل هذه الامور مناسبات لا تؤثّر في المقصود، لوضوح أنّ عروض المبطل لا يكون إلّابعد انعقاد الصلاة، فلا فرق في ذلك من كون الاولى هي تكبيرة الإحرام أو الأخيرة.
كما أنّ الأقربية إلى لحوق لاحق إنّما يكون فيما إذا لم يكن الدُّعاء في الصلاة، وإلّا يلزم كون مدّة الصلاة للإلحاق كثيرة إلى أن يركع، كما لايخفى.
الدليل الثالث: إنّ تكبيرة الإحرام إذا كانت الأخيرة، لوافق ما ورد في النصوص عن النبيّ ٦ كما في الخبر المروي عن أبي علي الحسن بن راشد، قال:
«سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن تكبيرة الافتتاح؟ فقال: سبع.
قلت: روي عن النبيّ ٦ أنّه كان يكبّر واحدة؟
فقال: إنّ النبيّ ٦ كان يكبّر واحدة يجهر بها ويسرّ ستّاً» [١].
ومثله الخبر المروي عن الحلبي في حديث، عن أبي عبداللَّه ٧:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٢.