المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - في أخبار الباب
الثاني: تكبيرة الإحرام.
وهي ركن، ولا تصحّ الصلاة من دونها، ولو أخلّ بها نسياناً.
أخبار و اقوال تكبيرة الافتتاح
تعدّ تكبيرة الإحرام في الصلاة كالتلبية في الحجّ، حيث يتحقّق بها حرمة ما كان محلّلًا قبلها من الأكل والشرب والضحك ونحوها من منافيات الصلاة، وهي جزء من الصلاة قطعاً؛ لأنّ بداية الشيء معدودة منه بالضرورة، لا أنّها تعدّ مفتاح الشيء وإن لم يكن من أفراده كالتكبير في الركوع والسجود، فقد ذهب بعض العامّة كالزهري والأوزاعي إلى إنكار ركنيّتها وجزئيّتها، كما عن «الجواهر» و «مفتاح الكرامة» و «الذكرى» و «جامع المقاصد» و « «المدارك»» و «المعتبر»، فقد صرّح هؤلاء بقيام إجماع المسلمين على ركنيّتها عدا بعض العامّة.
ولا ينافي كون النيّة مقدّمة عليها؛ إمّا لكونها شرطاً للصلاة، أو جزءً مقارناً للتكبير، ولا تناسب جزئيّتها مع صحّتها على نحو الداعي حتّى مع الفصل كما تقدّم، بل هي- أي التكبيرة- ركن تقدح زيادتها، كما لا تصحّ الصلاة بدونها وإن حصل ذلك الإخلال بها نسياناً، كما عليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً كالنصوص الدالّة على البطلان حتّى عند النسيان، فلا بأس بذكرها برغم شيوع ذكرها ومعلوميّة استفاضتها:
منها: الخبر الصحيح المروي عن زرارة، قال:
«سألت أبا جعفر ٧ عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح، قال: يعيد» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١.