المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - حكم استحباب حكاية الأذان
وقد يكون ذلك لأجل قيام التعارض بين العامين- وهما عموم استحباب الحكاية حتّى في الصلاة، وعموم مبطلية كلام الآدمي حتّى لو كان مثل الحيعلات- على نحو العموم من وجه، لأنّ المجمع منهما هو الحكاية في الصلاة، فلابدّ أن يُرجّح دليل المبطليّة على الاستحباب، لوجوه:
أوّلًا: بأنّ الحكاية ذات بدل دون دليل المبطلية.
وثانياً: من وجود التشابه في عموم نصوص الحكاية الموجب للشكّ في الجملة، دون المبطلية.
وثالثاً: عدم مقاومة دليل الاستحباب عند التعارض، مع دليل الوجوب إن كانت الصلاة فريضة، بل لا تتعارض حتّى مع النافلة إن قلنا بحرمة إبطالها أيضاً كالفريضة عمداً.
اللّهمَّ إلّاأن يراد التخصيص في المبطلية في أصل إبطالها بدليل الحكاية.
قلنا: لا مجال لترجيح العموم الدال على جواز الحكاية، بل غاية ما في الباب حصول التعارض والتساقط، فتكون الاصول العمليّة هي المرجع.
فلا مانع أن يكون الأصل هنا هو الاشتغال، لأنّ الشكّ حينئذٍ مع إتيانها يعدّ شكّاً في تحقّق الامتثال فيكون شكّاً في الفراغ بعد العلم لا شكّاً في زوال اشتغال الذمّة وعدمه، كما لايخفى.
ولأجل هذه الامور، نفى جاعة من فقهاءنا الأعلام ثبوت الاستحباب في الصلاة، بل التأمّل في ذلك قد يوجب الإشكال في أصل استحباب التبديل والإتيان بالحولقة في الصلاة إن كانت فريضة، لإمكان دعوى انصراف النصوص