المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - حكم الحدث المتخلّل في الأذان والإقامة
التاسعة: من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة تطهّر وبنى، والأفضل أن يعيد الإقامة.
حكم الحدث المتخلّل في الأذان والإقامة
التطهّر بعد الحدث: إمّا مستحبّ، أو واجب، على حسب اختلاف المبنى في الإقامة بكونها واجباً أو مستحبّاً بعد ثبوت أصل استحباب الأذان عند الكلّ، والبناء على السابق مبنيٌّ على عدم فوت الموالاة.
وأمّا تخلّل الحدث في الأثناء، حتّى في الإقامة، فإنّه لا يوجب فسادها، حتّى عند من اشترط الطهارة فيها، لأنّ المقصود ليس إلّاالإتيان بأجزائها مع الطهارة، فإذا كانت الإقامة كذلك، ففي الأذان يكون بطريق أولى، إذ ليس المقصود من الطهارة وجودها حتّى في الفواصل الموجودة بين أجزاء وفقرات الأذان والإقامة، إلّاأن يستفاد ذلك من حديث أبي هارون المكفوف [١]، ممّا قد تضمّن كون الإقامة من الصلاة، فيترتّب عليها حكمها حتّى بالنسبة إلى فواصل الفصول والفقرات كما كانت الصلاة كذلك، بل أولى منه في الدلالة الخبر الذي رواه الحميري في «قرب الاسناد» عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى الكاظم ٧:
«قال: سألته عن المؤذّن يَحْدث في أذانه أو في إقامته؟
قال: إن كان الحدث في الأذان فلا بأس، وإن كان في الإقامة فليتوضّأ وليقم إقامة» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.