المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
وإن أمكنه القيام مستقلّاً وجب، وإلّا وجب أن يعتمد على ما يتمكّن معه من القيام، وروي جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة.
في حكم وجوب الاستقلال في القيام
البحث هنا يقع في مقامين:
أحدهما: في جواز الاعتماد وعدمه في أصل القيام والانتصاب.
وثانيهما: في جوازه وعدمه للنهوض من القيام.
وأمّا الكلام في المقام الأوّل:
تارةً: عن أنّ الاستقلال هل هو مأخوذ في مفهوم القيام حقيقةً أم لا؟
واخرى: على أيّ حال، فهل القيام هنا هو الأعمّ ممّا فيه الاعتماد والاتّكاء على الغير، أم مختصّ بما لا اعتماد فيه، وإن سلّمنا صدق القيام حتّى مع الاتّكاء؟
وأمّا الكلام في المرحلة الاولى: فقد نقل عن المحقّق الثاني وأكثر المحقّقين، بأنّ عدم الاعتماد داخل في مفهوم القيام حقيقةً، يعني أنّ القائم مع اعتماده بشيء لا يكون قائماً حقيقةً، فالقائم الحقيقي عبارة عمّن لم يعتمد على شيء، فالقائم المعتمد له صورة قيام لا حقيقة، إذ كان اعتماده على نحو لولا الاعتماد لسقط، بل أوهمته عبارة العلّامة رحمه الله في «القواعد».
فعلى هذا القول لا إشكال في وجوب القيام للمصلّي بمعناه الحقيقي، إذ لولاه لما امتثل الأمر المتعلّق بالقيام من قوله ٦: (قم منتصباً)، وهو واضح.
ولكن أصل الدعوى لا يخلو عن تأمّل، كما صرّح به العلّامة النوري في «الوسيلة»، وصاحب «الجواهر» حيث قال: