المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - في بيان وجه ركنية القيام
تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للَّهِ قَانِتِينَ)، فالفريضة منه أن يصلّي الرجل صلاة الفريضة على الأرض بركوع وسجود تامّ، ثمّ رخّص للخائف، فقال سبحانه: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً) ، ومثله قوله عزَّ وجلَّ:(فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ)» [١].
ومعنى الآية: أنّ الصحيح يُصلّي قائماً، والمريض يُصلّي قاعداً ومن لم يقدر أن يُصلّي قاعداً يصلّي مضطجعاً ويؤمي بإيماء، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة.
فهذه الرواية تفيد أنّ القيام في الصحيح عزيمة وواجب، ولايمكن إثبات الركنية بها إلّابضمّ ما ذكرناه سابقاً إليها، إذ ربّما يكون الوجوب أعمّ من الركنية، كما هو الحال في وجوب القيام للقراءة، أو القيام بعد الركوع، حيث يكون واجباً، لكنّه ليس بركن.
نعم، قد يُقال- كما عن صاحب «الحدائق»- أنّه قد تستفاد الركنيّة للقيام من بعض النصوص:
منها: ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة، قال:
«قال أبو جعفر ٧ في حديثٍ: وقم منتصباً فإنّ رسول اللَّه ٦ قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له» [٢].
ورواه الشيخ الكليني في «الكافي» في الصحيح أو الحسن عن
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القيام، الحديث ١.