المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - حكم الرياء في الصلاة
قصد الغير بصورة المشاركة بأقسامها، من حيث الصحّة والفساد، وإن احتمل صاحب «الجواهر» قدس سره تباين المسألتين من حيث الموضوع، حيث قال:
(كما أنّه ينبغي أن تعرف أنّ هذه المسألة غير مسألة الضميمة، ولذا لم يشر أحد من متقدّمي الأصحاب إلى اتّخاذ البحث فيهما، بل من حكم هناك بالصحّة مع الضمّ التبعي، أو كان كلّ منهما علّة مستقلّة، أطلق البطلان في المقام، كما أنّهم لم يفرّقوا هنا بين الضميمة الراجحة وغيرها.
والظاهر أنّ وجهه الفرق بين المسألتين بالفرق بين موضوعيهما، فإنّ موضوع الضميمة الفعل الواحد الذي له غايات متعدّدة، وأراد المكلّف ضمّها بنيّة واحدة، فالتحقيق فيها البطلان مع منافاة الإخلاص، والصحّة مع العدم، لتبعيّة الضمّ أو لرجحان الضميمة أو غير ذلك.
وموضوع ما نحن فيه قصد المكلّف كون الفعل الواحد المشخّص مصداقاً لكلّيين متغايرين، لا يمكن اجتماعهما في مصداق واحد عقلًا أو شرعاً، فلو نواه حينئذٍ لكلّ منهما، لم يقع لشيء منهما شرعاً، كما في كلّ فعل كذلك، لأصالة عدم التداخل في الأفعال عقلًا وشرعاً، فلو نوى بالركعتين الفرض والنفل لم يقع لأحدهما.
ومن ذلك يظهر لك ما في بعض الأسئلة الواقعة في المقام من بعض الأعلام، التي هي بالضمائم أشبه، ولعلّ منه ما في بعض النصوص من التكبير للصلاة وغيرها، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق نافع في المقام وغيره جدّاً) انتهى [١].
[١] الجواهر: ج ٩/ ١٩٣.