المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - في بيان حكم الترجيع في الأذان
لكنّه مندفعٌ بمعارضته مع الإجماعين من عدم المسنونية أو الكراهة، حيث يفهم منه عدم وجود قائل بالحرمة مطلقاً، لولا قصد التشريع.
نعم، يصحّ ذلك عند اعتبار مشروعيّته، كما عليه المحقّق والشهيد الثانيين تصريحاً، فيحمل قوله: (به بأس) على الكراهة، وتصير الكراهة الثابتة في الأذان المشتمل على الترجيع، نظير كراهة العبث في الصلاة، لا أن تكون الفصول المكرّرة نفسها مكروهة.
فالقول بالكراهة كما عليه المحقّق لا يخلو عن قوّة.
هذا إذا لم يرد الإشعار به، وإلّا لا إشكال في الجواز، وفاقاً للشيخ وأكثر من تأخّر عنه، كما في «المدارك»، بل المحكي عن «جامع المقاصد» نسبته إلى الأصحاب، بل في المحكي عن «المختلف» الإجماع عليه، فيكفي مثل هذه الامور لإثبات الجواز.
مضافاً إلى وجود خبر أبي بصير المذكور، الدالّ صريحاً على الجواز للإمام وغيره، كما هو ظاهر الأصحاب، وإن رواه في «المدارك» و «الوسائل» بأنّه (إذا كان إماماً يريد به جماعة ....).
بل ظاهر الأصحاب عدم اعتبار جمع الجماعة للصلاة جماعة؛ لإمكان أن يكون ذكر الجماعة من باب المثال.
كما يدلّ عليه- فضلًا عن الخبر المزبور- الخبر المروي عن زيد النرسي في أصله قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: من السنّة الترجيع في أذان الفجر وأذان