المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - في جواز البناء على أذان الغير
وكذلك إن اغمي عليه.
في جواز البناء على أذان الغير
بل وكذا لو جُنّ أو شرب المسكر فصار سكراناً وما أشبه ذلك، لوحدة الملاك بينها وبين النوم، فيما قدّمناه سابقاً، فما في «نهاية الاحكام» من احتمال الاستئناف في الإغماء ونحوه وإن قصر لخروجه عن التكليف به، ممّا لا يمكن أن يكون وجه الفرق بينه وبين النوم، وذلك لعدم إمكان توجيه التكليف إليه في كلّ منهما، هذا فضلًا عن أنّه لا دليل لنا على لزوم استمرار التوجّه بالخطاب في تمام الأذان إذا لم تفت الموالاة، مع أنّ المقصود هو الخطاب بالإتمام المتحقّق بعد الإفاقة، مثل تحقّق اليقظة بعد النوم قبل فوت الموالاة، وهو كاف في الصحّة، نظير من غفل عن الأذان ثمّ تنبّه قبل فوت الموالاة، حيث لا يوجب البطلان.
ودعوى الفرق بين النوم وبين الإغماء، بعدم اختيارية الإغماء من توجيه الخطاب إلّاأن يبرء ويفيق بنفسه، بخلاف النوم حيث يمكن إيقاظه؛
ممّا لا يمكن أن يُجعل وجهاً للفرق، بعد شركة كلّ واحد منهما في امتناع توجيه الخطاب إليه حال تلبّسه بذلك الوصف من النوم أو الإغماء، كما لايخفى.
هذا وقد ذكر صاحب «المدارك» أنّه نصّ الشيخ وأتباعه على أنّه يجوز لغير ذلك المؤذِّن البناء على ذلك الأذان؛ لأنّه يجوز صلاة واحدة بإمامين؛ ففي الأذان أولى.
ثمّ قال: وفيه إشكالٌ، منشأه توقّف ذلك على النقل، ومنع الأولوية.
وفي «الجواهر» بعد نقل ذلك الحكم، قال: (لعلّ صدق الأذان عليه وظهور