المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
ولو قدر على القيام في بعض الصلاة، وجب أن يقوم بقدر مكنته.
في وجوب القيام بقدر الإمكان
بعد أن ثبت شرطية القيام ووجوب مراعاته، فإنّ السؤال هو أنّه هل يجوز للمصلّي التفليق في الصلاة من حيث القيام والقعود، بمعنى أنّه لو طرأ عليه العجز عن القيام في الصلاة، بأن كان قادراً على القيام أوّلًا ثمّ طرأ عليه العجز في الأثناء، فهل عليه أن يجلس ويستمرّ في اداء صلاته أم لا؟ وكذلك عكس هذه الصورة وهو فيما لو كان عاجزاً عن القيام أوّلًا ثمّ تمكّن واستطاع أن يقوم، فهل عليه أن يستمرّ في اداء صلاته عن قيام بعد أن شرعها قعوداً.
وبعبارة اخرى: هل يجوز للمصلّي أن يلفق صلاته من القيام والقعود، ويركبها حالتي الاختيار والعجز، أم لا يجوز إلّاالإتيان بحالة واحدة، فيجب لمن عجز عن القيام في بعض صلاته أن يأتيها بحالة واحدة من الجلوس فقط في جميع ما يجب عليه القيام؟
فيه قولان:
فقد ذهب إلى الثاني بعض العامّة، ولم يجوّزوا إلّاحالة واحدة خلافاً للإماميّة حيث أجازوا التلفيق، بل قال صاحب «الجواهر» بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به غير واحد.
وقد استدلّ على المختار بامور من قاعدة الميسور، وهو المروي عن أمير المؤمنين ٧ قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور».
فإن قيل: كما في «المستمسك»، بأنّ الميسور فيما إذا علم عدم قدرته