المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢ - حكم النوم في الأذان والإقامة
الشكّ عن شمول الأدلّه له؛ لأنّ الشكّ في الشمول مسبّب عن الشكّ في المانعيّة.
وكيف كان، فإنّ الظاهر من كلمات الأصحاب- حتّى من أطلق تخلّل الأذان والإقامة بالنوم- هو صورة ما لم تفت الموالاة؛ كما قد صرّح بذلك مثل العلّامة في «التحرير» و «نهاية الاحكام» و «المنتهى» وغيره في «البيان» و «جامع المقاصد» و «حاشية الإرشاد» و «المسالك» وغيرها، فالنوم المخلّ بالموالاة مبطلٌ، ولو بقى اسم الأذان عليه، خلافاً «لجامع المقاصد»، حيث قال: (كون المدار في الصحّة وعدمها، مدار بقاء الاسم وعدمه عرفاً).
ولعلّه أراد بيان ما ذكرناه، لأجل أنّ بقاء الاسم عرفاً لا يكون إلّامع الموالاة.
كما أنّ مراد صاحب «كشف اللثام» من تقديرها بأن لا يطول الفصل، بحيث لا يذكر أنّ الثاني مبنيّ على الأوّل؛ لعلّه يقصد ما ذكرناه من بيان تعريف مصداق الموالاة لا بيان موضوع آخر غيره.
هذا، ولكن قد عرفت في أوّل البحث، بأنّ جميع ذلك إنّما يصحّ في الأذان، وأمّا الإقامة، فإنّه بعدما اعتبرناها من الصلاة حكماً من حيث الطهارة، فيلزم البطلان بمجرّد عروض النوم، سواء فاتت الموالاة أم لا.
نعم، يصحّ هذا الاستحباب بالاستئناف لو شكّ في عروض النوم، لو لم نقل بجريان الاستصحاب فيه والحكم بالبقاء، ولكن مع ذلك لا ينافي استحباب الإعادة رجاءاً، كما لايخفى، كما أنّه ربّما يمكن القول بصحّة تحصيل الطهارة فيها، إذا لم تفت الموالاة، إن قلنا بكفاية ذلك في القيام فيها، واللَّه العالم.