المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - في عدم إعادة الإقامة بتخلل الحدث في الصلاة
العاشرة: من أحدث في الصلاة تطهّر وأعادها، ولا يعيد الإقامة إلّاأن يتكلّم.
في عدم إعادة الإقامة بتخلّل الحدث في الصلاة
وأمّا الكلام في إعادة الصلاة، فسيأتي في محلّه إن شاء اللَّه.
وأمّا حكم عدم إعادة الإقامة إلّاأن يتكلّم، فقد أفتى به بعض أصحابنا كالمحقّق الهمداني، بل قد مال إليه صاحب «الجواهر»، ووافقه عليه صاحب «كشف اللِّثام».
خلافاً لصاحب «المدارك» و «الحدائق» حيث حكما بالإعادة، مدّعين أنّ مثل هذا الحكم ينافي ما حكم به المحقّق في المسألة السابقة، من قوله: (لو أحدث في أثناء الإقامة الأفضل أن يعيد الإقامة)، فكيف لا يعيدها هنا.
إلّا أن يفرّق بين الحدث في الأثناء، وبين الحدث في أثناء الصلاة، وهو بعيد، بل عن ظاهر كلام ثاني المحقّقين والشهيدين الحكم بعدم الفرق.
وأجاب عن ذلك صاحب «الحدائق»: بوضوح الفرق بين الصورتين، بوجود الدليل في الأوّل دون الثاني، حيث يستفاد وجود الفرق بين حدوث الحدث حال التشاغل، وبين حدوثه حال الفراغ، وما ترى من الحكم بالإعادة في التكلّم حتّى بعد الفراغ، كان لأجل الدليل، فلا مجال لإسراء الحكم من الحدث في أثناء الإقامة، إليه في أثناء الصلاة. وهذا ثابت لا نقاش فيه.
إنّما الكلام والبحث فيما لو أحدث بعد الإقامة قبل الصلاة، فهل يوجب ذلك الحكم بالإعادة أم لا؟