المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - حكم استحباب حكاية الأذان
واستدلّ صاحب «الجواهر» على الإلحاق، بظهور بعض النصوص، في أنّ حكاية الأذان لكونه ذكراً فيشمل بعمومه الإقامة، خصوصاً صحيحة زرارة الوارد فيها قوله:
«اذكر اللَّه مع كلّ ذاكر»، بعد ما سئل الإمام ٧ عمّا يقوله إذا سمع الأذان.
بل قد يستفاد ذلك من إطلاق المؤذّن على المقيم بإرادة رجوع الضمير إليهما كما ورد في الخبر المروي عن «دعائم الإسلام» عن الصادق ٧، قال:
«إذا قال المؤذّن اللَّه أكبر اللَّه أكبر، فقل اللَّه أكبر، فإذا قال أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، فقل أشهد أن لا إله إلّااللَّه ....
إلى أن قال: فإذا قال قد قامت الصلاة، فقل اللّهمَّ أقمها وأدمها واجعلنا من خير صالحي أهلها» [١].
بل قال: هو المراد من المؤذّن الوارد في المرسلة من «أنّ من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذِّن زيدَ في رزقه»، مضافاً إلى التسامح في أدلّة السنن حيث يوجب الذهاب إلى القول باستحباب الحكاية فيها أيضاً.
قلنا: لولا رواية «الدعائم»، فإنّ ظهور لفظ (الأذان)، خصوصاً مع ذكر جملة: (يؤذِّن) بعده، كما في رواية محمّد بن مسلم، بل وجملة (ينادي بالأذان)، كما في خبره الآخر، في خصوص الأذان، ولا يشمل الإقامة، ولكن إذا لاحظنا ما جاء في الخبر المروي عن زرارة حيث ورد فيه الأجر بأن يذكر اللَّه تعالى مع ذكر كلّ ذاكرٍ، فلا ينحصر بالأذان والإقامة، بل يشمل كلّ ذكر يذكره إنسان رافعاً
[١] المستدرك: الباب ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة الحديث ٦.