المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
من السماع والقول، أو القول والحكاية في الجميع، وعلى كلّ حال لا إعادة فيه، كما لايخفى.
اللّهمَّ إلّاأن يريد الجمع من جهة أنّه إذا حكى الأذان مع سماعه كان يصدق عليه الإعادة، وهو خلاف الفرض؛ لوضوح أنّه لا تصدق على حكاية الأذان الإعادة المصطلحة، كما لايخفى.
فالقول باستحباب الإعادة مطلقاً، حتّى في غير الموردين، لا يخلو عن إشكال، كما لا استحباب للجماعة بالإعادة، إذا سمع الإمام مع المأمومين أذان المؤذّن، كما اعترف به صاحب «الجواهر»، وقطع به الشهيد رحمه الله في «الذكرى» و «كشف اللثام».
بل يمكن دعوى اطباق السلف على عدم الاستحباب، وكذا الاستحباب لها لمن سمع أذان الجماعة قبل تفرّقهم، ولو لم يرد الصلاة معهم، لأنّه أولى بمن لم يسمع ودخل في المسجد قبل تفرّقهم، خصوصاً مع ما عرفت من أنّ عدم السقوط يعدّ مخالفاً للأصل، فلا يصار إليه إلّامع دليل معتبر يدلّ على خلافه، واللَّه العالم.