المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
بلزوم تقديم الترك في اليوم الأوّل.
وكيف كان، حيث يحتمل كون العلم الإجمالي منجّزاً في كلّ واحد منهما، فلابدّ من الاحتياط بالتكرار فيما يمكن تحصيل الموافقة القطعيّة في الشبهة الوجوبية من الموافقة القطعية الممكنة كما في المقام، وإلّا يقدّم الجلوس في القراءة على الجلوس للركوع، كما يقدّم الجلوس في الركعة الاولى على الجلوس في بقيّة الركعات في ضيق الوقت، أو عند عدم القدرة للتكرار، واللَّه العالم.
ثمّ هنا فرعان آخران ذكرهما صاحب «الجواهر» وغيره:
الفرع الأوّل: ما إذا عجز المصلّي عن إتيان الركوع والسجود ولو عن جلوس، وجب عليه القيام وأومأ إليهما بلا خلاف بين الإماميّة، بل قد يظهر من «المنتهى» الإجماع عليه، بل هو الموافق لقواعد المذهب، بلزوم إتيان كلّ واجب في محلّه مع كونه مقدوراً، ولا يسقط وجوبه بتعذّر بعض آخر، فيصحّ دعوى القطع بالحكم بحسب القواعد من الميسور والإدراك والاستطاعة كما عرفت في محلّه، خلافاً لأبي حنيفة على ما حكي عنه، حيث قد أسقط القيام هنا لأجل تعذّر الركوع والسجود، وهو كما ترى، والظاهر أنّه متفرّدٌ في هذا القول بين العامّة، حيث لم ينقل مثل ذلك عن غيره، مع أنّه لو كان لبان.
وكيف كان، قد يظهر من العلّامة في «المنتهى» في معقد إجماعه وجوب الجلوس لإيماء السجود، وهذا الحكم مبنيّ على أصالة وجوب الجلوس بنفسه لا لأجل المقدّمية للسجود، حتّى يقال بسقوط المقدّمة مع سقوط وجوب ذيها وهو السجود، وبدليّة الإيماء لا تقتضي وجوب هذه المقدّمة، بعد أن لم يكن