المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - في تتمة البحث
بعد الدخول والالتحاق، فيصير هذا الايتمام كالايتمام في الصلاة الصحيحة، لصيرورة الصلاة المتّقى بها كالصحيحة.
بل قد يدلّ على جواز اللحوق الخبر المروي عن أحمد بن عائذ، قال:
«قلت لأبي الحسن ٧: إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب، فيعجّلوني إلى ما أن ائذن واقيم فلا أقرأ شيئاً حتّى إذا ركعوا فأركع معهم، أفيجزي منّي ذلك؟ فقال: نعم» [١].
حيث يدلّ على جواز الإتيان بالأذان والإقامة، ولو لم يدرك بسببهما القراءة، فكيف يمكن مع هذا أن يكون المراد من (فوات الصلاة) فوات ما يعتبر في الركعة من القراءة وغيرها، كما نقل ذلك عن الشهيد الثاني رحمه الله وغيره.
كما يجزي الإتيان بهما فيما أوجب الإتيان بالحمد وحده دون السورة، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن ٧، قال:
«قلت له: إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب، فيعجّلوني إلى ما أن ائذن واقيم ولا أقرأ إلّاالحمد حتّى يركع أيجزيني ذلك؟
قال: نعم يجزيك الحمد وحدها» [٢].
والخبران يدلّان على أنّ المورد هو جماعة المخالف، وإلّا لأمكن القول بكون المراد من قوله: (أذِّن خلف من قرأت خلفه) هو من لا يوثق بإمامته من
[١] وسائل الشيعة: الجزء الخامس، ذيل الصفحة ٤٢٨، نقله عن التهذيب ص ٢٥٦، وكذا في ج ٣ ص ٣٧ الرقم ١٣١ من طبعة النجف.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.