المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٩ - فيما لو تجددت القدرة يجب عليه القيام
ولكن على أيّ تقدير، حتّى لو سلّمنا عدم شمول العبارة للفرض الأوّل، ولكن يمكن إلحاقه بذلك بطريقٍ أولى؛ لأنّه إذا كان هذا حكم من تجدّدت عنده القدرة مع الجهل بالحال، فعند العلم بها من أوّل الأمر، يكون الحكم ثابتاً بطريقٍ أولى، كما لا يخفى.
ثمّ الظاهر أنّ وجوب القيام للركوع يشمل فردي القيام، وهما:
الأوّل: المتعارف من القيام، وهو الانتصابي منه، حتّى يتحقّق القيام المتصل بالركوع.
الثاني: ما لا يبلغ إلى حدّ الانتصاب، بل يقوم للركوع إلى حدّ الراكع، من دون أن يتحقّق منه الانتصاب، حيث يصدق عليه اداءه ما يقارب القيام، وهو ما يُستظهر من كلام «صاحب الجواهر»، كما يمكن الاستظهار من كلام المصنّف شمول هذا القسم منه، تعليلًا بكونه من جزئيات المسألة، وذلك استناداً إلى قوله:
(ومن عَجَز ... إلى آخره).
ولكن لا يتمّ إثباته إلّابعد قيام الدليل عليه؛ لأنّ المفروض أنّه عند عدم تحقّق القيام المتّصل بالركوع، فإنّ وجوب تحصيل الميسور منه إلى حدّ الركوع، وإن لم يصدق عليه القيام، هو أوّل الكلام، وتفصيل البحث عن ذلك موكول إلى محلّه.
نعم، لو تمسّكنا بالخبر المروي عن عليّ بن يقطين، حيث قال فيمن عجز عن القيام للصلاة وهو في السفينة: (أنّه يقوم وإن حنى ظهره)؛ حيث يستفاد منه لزوم مراعاة القيام حتّى بصورة الانحناء، فلا فرق في مقداره من بلوغه إلى حدّ