المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - في حكم نية الخروج في الصلاة
وعلّق صاحب «غنائم الأيّام» بعد اختياره البطلان عند نيّة الخروج في الصورة الاولى، بقوله:
(وهذا الإشكال يجري أيضاً فيما لو أراد الخروج في الآن الثاني أو في الركعة الثانية ولكنّه أضعف هنا)، انتهى [١].
بل علّق المحقّق في «جامع المقاصد» بعد نقل قول العلّامة في «القواعد» بقوله:
(إنّ فيه نظراً؛ لأنّ الصلاة عبادة واحدة متّصل بعضها ببعض، يجب منها نيّة واحدة من أوّلها إلى آخرها، فإذا نوى المنافي في بعضها، انقطع تلك الموالاة، وانفصلت تلك النيّة، فيخرج عن الوحدة، فلا يتحقّق الإتيان بالمأمور به على وجهه، فلا يكون مجزياً).
بل يمكن أن يُقال توضيحاً لكلامه: إنّ كلام «القواعد» بل صريحه يشمل حتّى صورة الاشتغال، أي الإتيان بأجزاء الصلاة مع هذا القصد، مع أنّه يرد عليه كما يرد على كلام شيخنا الأنصاري قدس سره من أنّه لم ينبعث لإتيان الأجزاء عن الأمر المتعلّق بالكلّ، ولم يحصل له إطاعة ذلك الأمر، بل قد أتى به بقصد إتيان البعض، فلا يصدق عليه أنّه امتثل وأطاع الأمر، فحكمه حكم من أراد الإتيان بالبعض من أوّل الصلاة، فكما لا يكون الثاني مجزياً فكذلك الأوّل، فلا يبقى وجه للصحّة.
وممّا ذكرنا ظهر وجه كلام القائلين بالبطلان مطلقاً، أي سواء كان مشتغلًا
[١] غنائم الأيّام: ج ٢/ ٤٥٦.