المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - حكم الرياء في الصلاة
وفي «البيان»: أنّه لو نوى بالندب الرياء، فالإبطال قويّ، مع كونه كلاماً أو فعلًا كثيراً.
وفي «الذكرى» قال: ولو نوى ببعضها الرياء ولو كان بالذِّكر المندوب بطلت.
إلى أن قال: ولو نوى بالزيادة على الواجب من الأفعال، الوجوب أو الرياء أو غير الصلاة، فإنّه يلتحق بالفعل الخارج عن الصلاة، فيبطل إن كثر، وإلّا فلا.
وكذا قال صاحب «فوائد الشرائع» في جملة من كلامه: ولو كان مندوباً فعليّاً لم تبطل إلّامع الكثرة.
ونحو ذلك من الأقوال.
فلعلّ وجه كلامهم، هو أنّه لم يقم دليل يدلّ على الفساد مطلقاً إلّالأجل أنّ ما يأتي به على وجه الرياء أمرٌ زائد عن الصلاة، لعدم كونه جزءً واجباً للصلاة، ولا من أجزاءها المندوبة، ومن المعلوم أنّ مطلق الزيادة غير مبطل للصلاة، ما لم يصل إلى حدّ الكثرة أو لم يقارن بمبطل آخر.
هذا، ولكن قد عرفت دلالة الأدلّة من الآيات والروايات، على أنّ الرياء في العمل من حيث هو مبغوض عند اللَّه، ومفسد للعمل بأيّ وجه اتّفق، كما يكشف ذلك من قولهم :: (كلّ رياء شرك وإيّاك والرياء)، وقوله ٧ في صحيحة زرارة: (ولو أنّ عبداً عمل عملًا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً). فإنّ هذين الخبرين وأضرابهما يفيدان ما ادّعيناه من أنّ الرياء بنفسه مبطلٌ لا لأجل صدق الزيادة أو النقيصة، أو لأجل