المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - في بيان وجه ركنية القيام
(وقد تلخّص ممّا ذكر، أنّه لا دليل على أنّ زيادة القيام من حيث هي مبطلة، بل قضية الأصل عدم البطلان حتّى مع العمد، لو لم يكن إجماعيّاً، فضلًا عن السهو؛ لما قد عرفت من وجود الدليل على عدم صحّة العمل مع الزيادة، إلّا أن قام دليل على خلافه فلا نعيد).
كما يرد على كلامه: (بل الواجب نصّاً وفتوىً .... إلى آخره).
لوضوح أنّ قيام المتّصل غير قيام حال التكبير والقراءة، والشاهد على ذلك أنّه لو قام حال التكبيرة ثمّ جلس سهواً حال القراءة، ثمّ تذكّر وقام للركوع، ثمّ ركع كان عمله صحيحاً، مع أنّ القيام المتّصل هنا غير قيام التكبيرة، كما لا قيام له للقراءة.
فما ذكره غير تمام، كما لايخفى على المتأمِّل.
بل الأمر كذلك- من عدم صحّة العمل- في ناحية النقيصة السهوية أيضاً من جهة هذا الأصل.
نعم، قد يدّعى ذلك على فرض تسليم وجود دليل وإطلاق يقتضيه، ولكن مع قيام الدليل على عدم البطلان في النقيصة سهواً، يلزم التقيّد في إطلاق تلك الأدلّة، وهي عبارة عن مثل صحيحة زرارة التي نقلها الشيخ الصدوق بإسناده الصحيح عنه، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود، الحديث» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب القراءة، الحديث ٥.