المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - في بيان وجه ركنية القيام
ومنها: الخبر المرسل المروي عن سفيان بن السمط، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان» [١].
فلازم التقييد هو اختصاص تلك الإطلاقات الدالّة على اعتبار القيام المتّصل بالركوع مثلًا على حال العمد، فيخرج حال السهو في النقيصة بمثل دليل لا تعاد، وحديث (تسجد سجدتي السهو) ويحكم بصحّة الصلاة؛ لأنّ إطلاق هذين الخبرين حاكم على تلك المطلقات، وإن كانت النسبة بينهما عموماً من وجه، مع أنّ التقيّد بحال العمد في تلك المطلقات في كثير من الموارد ممّا لابدّ منه، فلا يبقى حينئذٍ لظهور المطلقات قوّة، حتّى تشمل حال السهو ويحكم ببطلان الصلاة- هذا كما في «مصباح الفقيه»- فلازم هذا القول عدم بطلان الصلاة بزيادة القيام حتّى المتّصل منه في حال السهو.
أقول: فلابدّ أن نلاحظ أوّلًا حقيقة النسبة المدعاة بين الخبرين والمطلقات، وأنّها كيف تكون عموماً من وجه؟
أقول: الظاهر أنّه أراد أن يجعل إطلاقات الأوّلية مختصّة بخصوص اعتبار عدم النقيصة، أي لابدّ أن لا ينقص من الصلاة عمداً ولا سهواً، أمّا الزيادة فهي خارجة عن مفاد تلك الإطلاقات، بخلاف مفاد الخبرين حيث يكونان إمّا مطلقين من حيث الزيادة والنقيصة، أو أنّهما مختصّان بحالة السهو دون العمد لصراحة المرسلة وعدم إطلاق حديث زرارة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.