المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - في بحث الزيادة في تكبيرة الإحرام
وما ورد من تشبيه التكبير بالأنف في الوجه في الوحدة، ممّا يدلّ على المطلوب.
والمناقشة في الخبرين الصحيحين باستلزامه التخصيص الأكثر، إذ الخارج منهما من الزيادة والسهوية غير المبطلة من الأذكار والأقوال والأفعال، كان أضعاف الداخل.
مردودة، بالمنع عنه أوّلًا: لأنّه يبقى تحته تمام صور العمد عن علم أو جهل بالحكم أو بالموضوع، وفي بعض السهو مثل زيادة السجدتين والركوع والركعة.
وثانياً: أنّ العبرة في لزومه تخصيص الأكثر المستهجن، وعدمه زيادة عنوان المخصّص لا أفراده؛ مثلًا إذا قال المولى: (أكرم العلماء إلّاالنحويّين)، وفرضنا أنّ كثرة أفراد النحويّين بخلاف سائر العناوين من الصرفيين والمتكلّمين والفقهاء، فإنّه لا يستهجن بقاء عنوان غير المخصّص تحت عموم العامّ مثل الصرفين والمتكلّمين والفقهاء أكثر ممّا خرج، وهو غير مستهجن عرفاً.
وثالثاً: بأنّ العموم في المقام ليس من أفراد العموم اللغوي كالجمع المحلّى بالألف واللام، حتى يوجب تخصيصه كذلك استهجاناً، بل العموم هنا كان بإطلاق النصوص وتقييد المطلقات، بأيّ نحو فرض ممّا لا إشكال في جوازه، ومرجع الإشكال في الحقيقة إلى دعوى عدم الفرق بين العموم والإطلاق، وهو كما ترى أمرٌ واضح لا يخفى للفقيه.
لا يقال: بأنّ ظهور أخبار الزيادة كان في العمدية لا في السهوية التي هي محل الكلام.