المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - في حكم نية الخروج في الصلاة
ثمّ تمسّك صاحب «الجواهر» قدس سره بالإطلاقات، لعلّ مراده منها مثل قوله تعالى: (أَقِيمُوا الصَّلَاةَ)، أو قوله ٧: (لا عمل إلّابنيّة)، وأضرابهما.
وفيه: لا فائدة من هذه المطلقات لأنّها ليست في صدد بيان هذا المطلب، فالاستدلال به يشابه فيما لو قمنا لأجل إثبات مدخلية شيء في تحقّق الاستطاعة ووجوب الحجّ من الاستدلال بإطلاق قوله تعالى: (وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ)، فإنّ الاستدلال بها باطلٌ لأنّ الآية ليست في صدد بيان الإطلاق من تلك الامور حتّى يتمسّك بها، فهكذا الأمر في المقام أيضاً.
وقد استدلّ على عدم إضرار نيّة الخروج بالعقد المستثنى من حديث لا تعاد حيث جاء فيه: (لا تعاد الصلاة إلّامن خمس ...)، وليست النيّة منها حتّى تُعاد الصلاة عند الإخلال بها.
فيُجاب عنه أيضاً: بأنّ الاستدلال بذلك موقوف على إثبات الإطلاق في حديث لا تعاد، حتّى يشمل صورة العمد دون أن يكون مختصّاً بالسهو والخطأ، أو يشمل الجهل أيضاً. وأمّا صورة الإخلال بالنيّة عن علم وعمد، فإنّ شمول الإطلاق لها مشكل، خصوصاً مع ملاحظة احتمال التقيّد بواسطة الدليل الوارد الدالّ على لزوم الاستمرار، فعليه لا يبقى له إطلاق أصلًا حتّى يتمسّك به.
ومثل هذا الجواب يأتي في الاستدلال بالأخبار السابقة الدالّة على (أنّ الصلاة على ما افتتحت عليه)، فلا يمكن جعل مثل ذلك دليلًا في المسألة.
وقد استدلّ على صحّة الصلاة برغم نيّة الخروج ثمّ العود عنها بالأخبار الواردة والدالّة على (أنّ الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم) حيث أنّها تدلّ