المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - في بيان التكبيرات السبع
لو قلنا بوجوب التعيّن في الأخيرة، فإن عَكَس المصلّي بأن جعل الاولى أو غيرها غير الأخيرة التكبيرة، فهل يوجب بطلان الصلاة أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»:
(فالظاهر البطلان؛ لثبوت التشريع بالستّ في أثناء العمل مع احتمال العدم).
فكأنّه أراد القول بأنّه إذا جعل تكبيرة الإحرام بالاولى فلا يجوز له الإتيان ببقيّة التكبيرات، لوقوعها في الصلاة، وهي كانت قبلها على فرض الأخيرة، فيصير تشريعاً.
ولعلّ وجه العدم، احتمال كون زيادتها بصورة الذكر، وهو غير مبطل للصلاة، فغاية ما قام به أنّه ارتكب مخالفة لما هو الأصل من جعلها بعد التكبيرة، فلا يكون أصل الذِّكر بذلك خارجاً عن الذكريّة.
وإمكان الاكتفاء بمثل هذه الصلاة مع القطع بوجود قاعدة الاشتغال، لايخلو عن إشكال، خصوصاً مع ملاحظة أنّ ما قصده غير مشروع وهو المندوبيّة، وما أردنا تحقّقه وهو الذِّكر المطلق لم يقصده، فلا يمكن العلم بكفايتها.
وأمّا إن جعلها أخيرة، مع كون المتعيّن له هي الاولى؟
ففي «الجواهر»: أنّ الظاهر الصحّة، للبطلان فيما تقدّمها حينئذٍ فيها، ضرورة صلاحيّتها بعد لأن تكون أولى بتعقيبها بالستّ الباقية.
واحتمال البطلان، لثبوت التشريع في وصف الأخيريّة اللاحق لها في