المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - حكم استحباب حكاية الأذان
كما أنّ تقييد استحباب الحكاية لخصوص أذان الفريضة دون غيره، كالأذان في اذني المولود والمسافر وغيرهما.
لا يخلو عن وهن، إذ لم يرد في نصٍّ واحد ما يدلّ على الاختصاص، لو لم نقل بعموم ظهور قوله: (من سمع المؤذِّن أو المنادي ينادي)، خصوصاً مع ملاحظة التسامح في أدلّة السنن، حيث تفيد الغاء الخصوصيّة في إثبات الاستحباب، خصوصاً مع ملاحظة التعليل بعد قوله: (اذكر اللَّه مع ذكر كلّ ذاكر؛ لأنّ ذكر اللَّه حسنٌ على كلّ حال)، حيث يكون معمّماً كما لايخفى.
الفرع الخامس: استحباب الدُّعاء- كما وردت الإشارة إليه في صحيح حسن بن المغيرة النضري- بعد حكاية الشهادتين، بل بعد سماعهما، ولو لم يكن حاكياً لها بأن يقول، بعد ما قال المؤذّن- أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأشهدُ أنّ محمّداً رسول اللَّه مصدّقاً محتسباً، حال كونه كذلك- أنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه إلى الدّعاء الذي مرّ ذكره [١].
فدعوى اختصاصه للحاكي، كما عن بعض المشايخ، بل وكذا دعوى كونه من جهة الحكاية، مخالفٌ لظاهر النصّ، إذ ظاهر النصوص إفادة أنّه مستحبّ برأسه، وأنّ محلّه بعد سماع الشهادتين لا بعد سماع كلّ فصل منهما، مع أنّ الحكاية كانت بعد كلّ فصل، بل لو أتى به في كلّ فصل أو بين الفصلين من الشهادتين لم يكن مجزياً.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.