المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - حكم استحباب حكاية الأذان
الفرع الرابع: لا فرق في استحباب الحكاية، بين كون الأذان للإعلام أو للذكر، وللجماعة والمنفرد، لإطلاق الأدلّة.
والذي ينبغي أن يبحث عنه ما لو كان الأذان أذاناً غير مشروع مثل الأذان لصلاة من يوم عرفة، ويوم الجمعة بناءً على حرمته.
قد يُقال: إنّ حرمة التشريع فيه لا يخرجه عن عنوان أنّه ذكر، وقد امرنا أن نذكر مع ذكر كلّ ذاكر.
ففي «الجواهر»: في غاية الضعف؛ ولعلّ وجه الضعف عدم كونه ذكراً وعبادة، لأجل عنوان الحرمة، خصوصاً إذا كان أذاناً ذكرياً.
نعم، في الإعلامي لا يكون موقوفاً على قصد القربة، إلّاأنّ الإشكال في صدق الذكرية على مثل ما هو المحرّم منه.
هذا إذا كان بنفسه حراماً، لا ما يكون وجه الحرمة لأجل الحرمة، أو لأجل كون المكان غصبيّاً، أو لأجل كون مكثه فيه حراماً كالجنب في المسجد، حيث لايكون النهي متوجِّهاً إلى نفس الأذان، بل كان بما يتعلّق به الأذان، فاستحباب الحكاية لمثله غير بعيد.
كما يشمل دليل الحكاية لما يكره من الأذان، وأذان المرأة للمرأة، والرجل لمحارمه من النساء بل لغير المحارم إن لم نقل بحرمة سماع صوتها.
نعم، يستشكل لمن حرم عليه سماع صوتها، حيث أنّ شمول دليل الحكاية لمثل هذا الأذان مشكل جدّاً.