المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - في بيان ركنية النية
وهي ركن في الصلاة لو أخلَّ بها عامداً أو ناسياً لم تنعقد صلاته، وحقيقتها استحضار صفة الصلاة في الذهن، والقصد بها إلى امور أربعة: الوجوب أو الندب، والقربة والتعيين، وكونها أداءاً أو قضاءاً.
في بيان ركنيّة النيّة
هذه العبارة تشتمل على عدّة امور، وهي:
الأمر الأوّل: في أنّ النيّة تعدّ ركناً من أركان الصلاة، وهذا لا إشكال ولا كلام فيه، لما جاء في ذيل هذه الجملة في «الجواهر» قوله: (إجماعاً منّا محصّلًا ومنقولًا، مستفيضاً أو متواتراً، بل من العلماء كافّة في المحكي عن «المنتهى»، بل عن «التنقيح» لم يقل أحد بأنّها ليست بركن).
وتختلف ركنيّتها مع ركنية سائر أفعال الصلاة، لما قد عرفت في المتن وما قبله منّا من عدم جريان الإخلال بالزيادة فيها؛ إمّا لعدم قصورها كما هو الحقّ، أو عدم ثبوت قدحه، ا ولم يثبت الإجماع على الإخلال إلّامن طرف النقيصة سهواً أو عمداً، لكونه دليلًا لبّياً، فضلًا عن أنّ ذلك هو الذي يقتضيه قوله ٧: (لا عمل إلّابنيّة)، حيث يستفاد منه أنّ العمل الفاقد لها باطلٌ، كما لا يخفى على المتأمّل في سياق هذه الجملة.
مضافاً إلى أنّ الإخلال بالنقيصة أمرٌ طبيعي لكلّ شيء، بخلاف الزيادة حيث أنّ مبطليّتها يحتاج إلى دليل على فرض إمكانها، وهو غير ثابت في المقام.
الأمر الثاني: في بيان حقيقة النيّة.
فقد عرفت من الماتن أنّ النيّة عبارة عن استحضار صفة الصلاة في الذهن،