المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
لأنّا نقول: إنّه غير منافٍ لها، لأنّ الخبر يتحدّث عن الكلام الصادر المتعلّق بشؤون الصلاة، وقد وردت أخبار عديدة تدلّ على جواز التكلّم حول شؤون الصلاة من تقديم إمام، وتسوية الصفوف وغيرهما، فهكذا يكون في بدله.
نعم، لولا استفادة ذلك من ما ذكرنا من الرواية، وشككنا فيه، كان مقتضى استصحاب السقوط- الثابت قبل التكلّم- هو كفايتها وعدم استحباب إعادتها، كما لايخفى.
وبالجملة، فقد ظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة قول صاحب «الجواهر» حيث قال- بعد حكمه باستحباب الإعادة في السماع كالقولية-:
(وعليه يحمل حينئذٍ الظهور المزبور في خبر أبي مريم).
لما قد عرفت من احتمال عدم استحباب الإعادة في الكلام المتعلِّق بالصلاة، فلا يحمل على ما ذكره، كما لايخفى.
الفرع السادس: هل يستحبّ تكرار الأذان والإقامة وإعادتهما للإمام السامع، أو لمؤذّنه أو للمنفرد إذا كان سامعاً أم لا؟
ففي «الجواهر»: (أنّه لا يبعد استحباب إعادتها والأذان مطلقاً- أي سواء تكلّم بعد الإقامة أم لا، بقرينة بحثه قبل هذا الحكم- لظهور قوله ٧: (وأنت تريد) في صحيح ابن سنان.
ولفظ (الاجزاء) في الخبرين المزبورين- أي حديث أبي مريم والخبر المروي عن عمرو بن خالد- في مشروعيّه غيره، بل ظاهر لفظ (الاجزاء) رجحانه عليه.