المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - في أدلة كون النية جزء للصلاة
وفيه: إنّ الجزء أيضاً ممّا يتوقّف عليه تأثير الكلّ أو صحّته، لعدم صحّة الكلّ عند فقد بعض الأجزاء، بل لا يصحّ شيء من الأجزاء إلّابعد انضمام الجميع، فانضمام كلّ جزء شرط لصحّة ما عداه من الأجزاء.
ومنها: أنّها لو كانت جزء لتعلّق الشيء بنفسه، لاعتبارها في الكلّ الذي ليس إلّاعبارة من الأجزاء الملتئمة ومنها النيّة.
وفيه: إنّه يكفي المغايرة في الجهة؛ لأنّ المتعلّق (بالكسر) هي النيّة التفصيليّة، والمتعلّق (بالفتح) هو مجموع الأجزاء من حيث المجموع، وهذا القدر من التغاير يكفي في منع الاتّحاد.
ومنها: أنّها لو كانت من أجزاء الصلاة، للزم احتياجها إلى نيّة اخرى، فيتسلسل.
وفيه: أوّلًا بالمنع فيه، لأنّه يكفي نيّة المجموع عن نيّة كلّ جزء جزء تفصيلًا.
وثانياً: لو سلّمنا كون كلّ جزء يحتاج إلى النيّة، فلا نسلّم صيرورة النيّة جزءاً، بل غايته صيرورة النيّة الاولى جزءاً، دون الباقي فينقطع التسلسل.
فإذا عرفت ما يرد على أدلّة الطرفين، يتبيّن لك السبب في توقّف البعض في الحكم مثل المحقّق، ولكن مع ذلك اعترف أخيراً: كونها بالشرط أشبه، وهكذا قال الشهيد في «المسالك»، ولعلّه أولى، لما ترى من جواز الإتيان بالنيّة قبل الصلاة من دون لزوم اعتبار الشرائط المعتبرة فيها لها من الستر والاستقبال، مع أنّها لو كانت جزءاً من الصلاة لدخلت تحت قوله ٧: (لا صلاة إلّابطهور)،