المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - حكم الرياء في الصلاة
كالمسجديّة والجماعة ونحوهما.
والدليل على ذلك هو قيام إطلاق الأدلّة من الآيات والروايات الدالّة على أنّ طبيعة الرياء من حيث ذاته يعدّ مبغوضاً عند اللَّه ومفسداً للعمل بأيّ وجه، ولو على وجه التبعيّة، فلا بأس بذكر الآيات الواردة في ذلك:
منها: قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) [١]
.
فقد هدّد اللَّه سبحانه وتعالى المرائي بالعقاب والعذاب وبالويل؛ وهو اسم وادٍ في جهنّم، أو كناية عن سوء حالهم، كما يستعمل لفظ الويل عرفاً لمن هو مقبل على إصابة مكروهٍ.
وكيف كان، فإنّ الآية الشريفة تدلّ على التحريم الموجب للفساد في الصلاة.
ومنها: قوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) [٢]
.
حيث تفيد الآية بإطلاقها أنّ أي عمل عبادي يلاحظ فيه غير اللَّه تعالى يعدّ شراكة وعملًا غير خالص له تعالى، وقد نهى اللَّه عن الشركة في العبادة.
ومنها: الآيات الدالّة أنّ اللَّه تعالى أمر الناس باداء العبادة مع الإخلاص، مثل:
[١] سورة الماعون: الآية ٤- ٧.
[٢] سورة الكهف: الآية ١١٠.