المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - في بيان حكم الترجيع في الأذان
ويكره الترجيع في الأذان، إلّاأن يُريد الإشعار.
في بيان حكم الترجيع في الأذان
والبحث في الترجيع يقع في مقامين:
تارةً: في موضوعه وتفسيره.
واخرى: في حكمه.
الكلام في المقام الأوّل: فقد اختلفت كلمات أصحابنا في تفسير معنى الترجيع، وهم على أربعة أقوال أو ما يزيد عليها:
تارةً: بأنّه عبارة عن تكرار التكبير والشهادتين في أوّل الأذان؛ هذا كما عن الشيخ في «المبسوط».
واخرى: بتكرار الشهادتين مرّتين فقط، كما عن العلّامة في «المنتهى».
وثالثة: أنّه تكرار الفصل زيادة على الموظّف، وهو كما عن الشهيد في «الذكرى».
ورابعة: كما في «البيان» للشهيد الأوّل، هو تكرار الشهادتين برفع الصوت بعد فعلهما مرّتين بخفض الصوت، أو برفعيتن أو بخفضتين.
قلنا: قد يمكن جمعه مع قول العلّامة، حيث أطلق الكلام ولم يبيّن حال التكرار رفعاً وخفضاً، فيمكن عدّه حينئذٍ قولًا مستقلّاً.
كما أنّ جماعة من أهل اللغة كصاحب «القاموس» وصاحب «المغرب» ذهب إلى أنّ معناه تكرار الشهادتين جهراً بعد إخفائهما، وهذا القول قابل للجمع مع قول العلّامة أيضاً، كما لايخفى.