المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - في بيان حكم الترجيع في الأذان
وخامسة: عن بعض العامّة، أنّه الجهر في كلمات الأذان مرّة، والإخفات اخرى من دون زيادة.
ولكن في «الجواهر»: أنّ ما يهوّن الخَطْب، أنّه لا شيء فيما وصل إلينا من النصوص، فيه لفظ الترجيع، كي نحتاج إلى البحث عن معناه أو المراد منه، إلّافي خبر واحد منقول عن كتاب «فقه الرضا»، حيث جاء فيه قوله بعد ذكر فصول الأذان وعددها:
«ليس في فصول الأذان ترجيع، ولا ترديد ولا الصلاة خيرٌ من النوم» [١].
ولذلك قال صاحب «الحدائق» بعد ذكر هذا الخبر: (وإنّما وقع في كلام الأصحاب، وقد عرفت اختلافهم في معناه. ورواية أبي بصير المذكورة إنّما اشتملت على لفظ الإعادة.
وذكرهم الترجيع، والاختلاف فيه تحريماً وكراهةً، وكذا في معناه مع عدم وروده في الأخبار عجيبٌ، إلّاأن يكون المستند فيه هو كتاب الفقه المذكور، ولا بُعد فيه، لما عرفت في غير موضع ممّا تقدّم من وجود كثير من الأدلّة التي أنكرها المتأخّرون على المتقدّمين في الكتاب المذكور، واللَّه العالم)، انتهى [٢].
وقد ذكروا أنّ عطف الترديد عطف تفسيري للترجيع، فيكون كلاهما بمعنى واحد، ثمّ احتملوا- كما في «الجواهر»، تبعاً لغيره- كون المراد من الترجيع هو الترجيع الغنائي، وأنّ النفي الوارد هو بذلك الاعتبار، حيث يناسب مع
[١] المستدرك: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] الحدائق: ج ٧/ ٤١٨.