المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - في بيان وجه ركنية القيام
الداخلية، لا بما هو خارج عن المركّب، ولو كان الخارج من جهة التأثير أيضاً على نحو لو ترك بصورة السهو كان موجباً للبطلان، مثل الطهارة عن الحدث، فإنّ مقتضى ذلك هو البطلان عند تركها ولو سهواً، وبرغم ذلك لا يطلق عليه أنّه ركن للصلاة لكونه من الشرائط لا من الأجزاء، بخلاف القيام حيث يستفاد من قولهم:
(إنّ القيام ركن) كونه جزءاً لا شرطاً، فاحتمال كون البطلان في ترك القيام في التكبير والمتّصل منه بالركوع، بلحاظ فقدان شرط التكبير والركوع غير مسموع، هذا أوّلًا.
وثانياً: مع إمكان أن يُقال إنّه لا تنافي بين كون القيام في التكبير والمتّصل منه بالركوع، شرطاً لصحّة التكبير والركوع، وبين كونه بنفسه ركناً للصلاة، حتّى يكون وجه البطلان في تركه وزيادته سهواً مستنداً إلى فقدان شرطهما وترك ما هو ركن للصلاة، فليس بينهما نسبة التمانع لا على نحو منع الخلوّ، ولا على نحو منع الجمع، وإنّما نسبتهما الاتّحاد حيث دلّت الأدلّة على أنّ القيام برغم شرطيّته لهما يعدّ ركناً في الصلاة في المقامين، واللَّه العالم بحقائق الامور.