المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - حكم الرياء في الصلاة
الإخلاص في مثل تلك التوصّليات، إلّالأجل الثواب وقد ينتفي الثواب ولكن لا يلزم منه الحرمة.
ثمّ يأتي الكلام في أنّ الرياء المتأخّر عن العبادة هل يوجب بطلان العبادة المتقدِّمة أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (وما أبعد ما بينه وبين القول ببطلان العبادة بالرياء المتأخّر عن العمل كالعُجب به، ولعلّه لظهور بعض النصوص في ذلك، خصوصاً مرسل عليّ بن اسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«الإبقاء على العمل أشدّ من العمل، قال: وما الإبقاء على العمل؟
قال: يصل الرجل بصلة، وينفق نفقة للَّهوحده لا شريك له، فكتبت له سرّاً ثمّ يذكرها فتُمحى فتُكتب له علانية ثمّ يذكرها فتُمحى وتُكتب له رياءً» [١].
ولكنّ الاعتماد على ذلك وأمثاله في إثبات هذا الحكم المخالف لمقتضى الأدلّة والاعتبار كما ترى إذ احتمال اشتراط عدمه ولو في غابر الأزمنة في غاية البُعد. نعم، هو ممكن في العُجب الذي محلّه غالباً بعد تمام العمل)، انتهى كلامه [٢].
ونحن نزيد على كلامه تأييداً، حيث لا يخلو عن فائدة، وهو أنّه ينبغي أوّلًا أن نعيّن معنى الرياء، فنقول: إنّه ذكر شيخنا الاستاذ المحقّق السيّد محمّد داماد قدس سره:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٢.
[٢] الجواهر: ج ٩/ ١٨٩.