المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - في الأخبار الدالة على ترك التثويب
السنّة، لما سوّغ له العدول عنه إلى تكرار اللفظ، كما عن الشيخ رحمه الله.
وممّا يؤيّد ذلك عدم رغبة الأئمّة : التثويب ب (الصلاة خير من النوم) بدل (حيَّ على خير العمل) كما تفعله العامّة. والشاهد على ذلك مدلول الرواية المرويّة عن ابن أبي عمير:
«أنّه سأل أبا الحسن ٧ عن حيَّ على خير العمل، لم تُركت من الأذان؟
قال: تريد العلّة الظاهرة أو الباطنة؟ قلت: اريدهما جميعاً.
فقال: أمّا العلّة الظاهرة، فلئلّا يدع الناس الجهاد اتّكالًا على الصلاة.
وأمّا الباطنة، فإنّ خير العمل الولاية، فأراد من أمر بترك حيَّ على خير العمل من الأذان، أن لا يقع حثّ عليها ودعاء إليها» [١].
بل قد يُستفاد من حديث زرارة عدم مطلوبيّة تكرار التثويب حتّى في خارج الأذان، حيث أنّ قوله ٧: (إن شئت زدت على التثويب- أي للتثويب- حيَّ على الفلاح مكان الصلاة خيرٌ من النوم)، ربّما يكون مقصوده حتّى في خارج الأذان أيضاً فضلًا عن خلاله.
وعليه فما روي عن الجعفي:
(بأنّك تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك: حيَّ على خير العمل، الصلاة خيرٌ من النوم مرّتين، وليستا من الأذان، وأبى على أنّه لابأس به في أذان الفجر خاصّة).
في غاية الضعف، كما أشار إليه صاحب الجواهر.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٦.