المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - في الأخبار الدالة على ترك التثويب
فعليه لا يمكن قبول الخبر المروي عن «كتاب البزنطي»، عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا كنت في أذان الفجر، فقال: الصلاة خيرٌ من النوم، بعد حيَّ على خير العمل، ولا تقل في الإقامة الصلاة خيرٌ من النوم، وإنّما هذا في الأذان» [١].
وفي المعتبر [٢] المطبوع، إضافة قوله: (وقل بعد اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلّا اللَّه) بعد قوله: (خير العمل).
لإمكان صدوره للتقيّة، حيث أنّه على نقل «المعتبر» كان التهليل واحداً في الأذان، وهو موافقٌ لمسلك العامّة حيث اتّفقوا على الوحدة فيه، خلافاً للشيعة باتّفاقهم على الاثنين.
وممّا يؤيّد صدوره تقيّةً ما ورد في حديث أبي بكر الحضرمي، وكُليب الأسدي، جميعاً عن أبي عبداللَّه ٧ أنّه حكى لهما الأذان ... إلى أن قال: «والإقامة كذلك» بعد ذكر الأذان.
ثمّ على نقل الصدوق فهو مثله، إلّاأنّه زاد بعده قوله:
«ولا بأس أن يُقال في صلاة الغداة على إثر حيَّ على خير العمل الصلاة خيرٌ من النوم مرّتين للتقيّة» [٣].
فهو أيضاً يؤيّد أنّ الخبر المروي عن عبداللَّه صادرٌ للتقيّة.
وعليه لا معنى لما أورده المحقّق في «المعتبر» من الردّ على الشيخ حيث
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٥.
[٢] المعتبر: ١/ ١٦٦.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٩.