المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - حكم نقل النية إلى صلاة النافلة
ففيه احتمالان. والأوّل هو الأولى.
وعلى كلّ تقدير الحكم هو أنّ عليه أن يتمّهما ركعتين قاصداً بهما النافلة، ثمّ يستأنف صلاة ويقرأها مع سورة الجمعة.
ولكن ناقش فيه صاحب «الجواهر» بأنّه لو بلغ إلى منتصف سورة التوحيد فلا يجوز له العدول عنها، فلابدّ من أن نقيّد الخبر بأنّ الحكم بالإتمام نافلة والاستئناف يرتبط بما إذا لم يكن قد بلغ في قراءته نصف السورة لا ما بعده.
مع أنّه يمكن أن يُجاب عنه: أنّه لعلّ اعتبار مناط بلوغ النصف وعدمه، كان فيما لو جاز في الفرد القطع وعدمه، لا في مثل المقام حيث لم يقصد القطع، بل المقصود هو إتمام الصلاة مع سورة التوحيد، مع أنّه يُحتمل أن يكون أراد انقضاء محلّ قراءة سورة التوحيد ثمّ التفت، والشاهد على ذلك استعماله بصيغة الماضي، فعليه لا وجه للتقيّد بكونه قبل بلوغ النصف، كما لايخفى.
بل قد يُقال: بأنّه يستفاد من هذا الحديث الأولوية في جواز القطع، لأنّه لايخلو عن أن يكون النسيان متعلّقاً بأحد الأمرين؛ إمّا أصل الصلاة، أو السورة، مع كونه ظهراً، فعلى أيّ حال لو كان القطع أولى، لكان ينبغي أن ينبّه عليه الإمام حيث يقتضي المحلّ ذلك، فحيث لم ينبّه عليه ولا على العدول عند نسيان السورة أو نسيانهما، فنستفيد أنّ العدول كان أولى من القطع، فبذلك يرفع اليد عن الأصل، واللَّه العالم.
وقد يظهر من صاحب «وسيلة المعاد» غير ما ذكرنا، حيث قال:
(إنّ جملة (يتمّها ركعتين) قرينة لإرادة الظهر من الجمعة، ولولا ذلك لقال ٧: يتمّها نافلة أو تطوّعاً، ولا يحتاج إلى قوله ركعتين.