المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢ - في من عجز عن القيام
وإلّا صلّى قاعداً، وقيل: حدّ ذلك أن لا يتمكّن من المشي بقدر زمان صلاته، والأوّل أظهر.
في من عجز عن القيام
البحث عن صورة عجز المصلّي عن القيام في الصلاة بجميع أقسامه مستقلّاً كان أو معتمداً، منتصباً أو منحنياً، مضطرباً أو مستقرّاً، فيتبدّل وظيفته إلى القعود في أحد القولين، مقابل القول الآخر من تقديم الصلاة حينئذٍ ماشياً على القاعد.
والإجماع بقسميه على الأوّل، بل النصوص الدالّة عليه كثيرة، كادت أن تكون متواترة، فلا بأس هنا بذكر بعض الأخبار الدالّة على المطلوب:
منها: ما رواه الشيخ الكليني قدس سره بإسناده الصحيح أو الحسن، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ٨:
«في قول اللَّه عزَّ وجلَّ: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) ؟ قال: الصحيح يصلّي قائماً وقعوداً، المريض يصلّي جالساً، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالساً» [١].
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
ومنها: ما رواه الشيخ الكليني أيضاً بإسناده الصحيح بابن أبي عمير، أو الصحيح عن الوليد بن صبيح، قال:
«حممتُ بالمدينة يوماً في شهر رمضان، فبعث إليَّ أبو عبداللَّه ٧ بقصعة
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١.