المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - في المشاحة في الأذان
قلت: يارسول اللَّه ٦ إنّهم يجتلدون على الأذان.
قال: كلّا، إنّه يأتي على الناس زمانٌ يطرحون الأذان على ضعفائهم، وتلك لحوم حرّمها اللَّه على النار».
ومثله مرسلًا عن الصدوق رحمه الله في «الفقيه» [١].
وأيضاً في رواية اخرى مرويّة في «الدعائم» عن النبيّ ٦:
«أنّه رغّب الناس، وحضّهم على الأذان، وذكر لهم فضائله.
فقال بعضهم: يارسول اللَّه ٦ لقد رغّبتنا في الأذان، حتّى إنّا لنخاف أن تتضارب عليه امّتك بالسيوف،
فقال: أمّا أنّه لن يعدوا ضعفائكم» [٢].
لكن هذا الاحتمال بعيد غايته؛ ولأجل ذلك لم يقل به أحد، لأنّ عنوان (الضرب بالسِّهام) اصطلاح متعارف للقرعة، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» أيضاً، مع أنّ الرواية المرويّة بأنّ (القرعة لكلّ أمرٍ مجهول أو مشكل)، كافٍ في إثبات ذلك أيضاً، كما لايخفى.
ولايخفى أنّ العمل بالقرعة يكون في التساوي، بلا فرق بين كون التساوي في المحتملين، أو كان التساوي بين الاحتمالين، يعني إذا تردّد ولم يعلم أي صفة موجودة وتعدّ بملاحظة سائر الصفات متساوية لها أو راجحة عليها أو أدون منها، فحينئذٍ ينبغي الاقتراع والعمل بما أصابته القرعة، واللَّه العالم.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٢] المستدرك: الباب ٢ من أبواب الجماعة، الحديث ٤.