المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - في مسألة العدول من فرض إلى فرض
الجواز فيها، فضلًا عمّا في «المدارك» حيث نسب إلى الأصحاب جواز النقل من النفل إلى النفل إذا شرع في نافلة لاحقة، ثمّ ذكر السابقة فهو حجّة اخرى)، انتهى.
ولكن منع صاحب «الجواهر» هذا العدول للأصل المذكور، إذ الأفعال إنّما تتشخّص بالنيّة، والمفروض أنّ ما مضى من الفعل قد وقع بنيّة مشخّصة للمنوي، فقلبه متوقّف على قيام دليل عليه، بل دليل عدمه في غاية القوّة؛ لأنّ تأثير النيّة فيما وقع ومضى مخالف لطريقة الأفعال، كما هو كذلك في تأثير النيّة فيما بقى منه الذي هو تابع للسابق.
خلافاً لجماعة اخرى حيث احتملوا إطلاق الجواز في سائر الخصوصيّات بدعوى ظهور أدلّة الجواز في الموارد المنصوصة، في أنّ المراد عدم إبطال نيّة أصل العمل، خصوصاً لا خصوصيّاته، فإنّها باقية على اختيار المكلّف إلى تمام العمل، بل في بعض الأخبار الواردة في العدول التصريح بذلك، بعد الفراغ من العصر، معلّلًا (بأنّها أربعٌ مكان أربع)، حيث قد يؤيّد ما بيّناه آنفاً واستحسنه صاحب «المفاتيح».
هذا، ولكنّ الإنصاف عدم إمكان المساعدة معهم في ذلك، لأنّه يلزم بناءً على هذا جواز العدول في جميع أقسام الصلوات، بلا فرق بين الفرض والنفل، والأداء والقضاء، مختلفين كانا أو متماثلين، من السابقة إلى اللاحقة، أو في عكسها، لإجراء تلك العلّة في جميعها، مع أنّه ليس الأمر كذلك، ولا يلتزم الخصم بهذه التوسعة لما نشاهد من الفتوى بعدم جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة،