المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - في مسألة العدول من فرض إلى فرض
كما سيأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه.
بل قد استدلّ صاحب «الجواهر» على عدم الجواز بالخبر الموثّق الذي رواه عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧:
«في الرجل يريد أن يُصلّي ثمان ركعات، فيُصلّي عشر ركعات ويحتسب بالركعتين من صلاة عليه.
قال: لا، إلّاأن يصلّيها متعمّداً فإن لم ينو ذلك فلا» [١].
أقول: الظاهر عدم تماميّة استدلاله بها، لوضوح أنّ الوجه في مثله هو خلوّه عن النيّة لا نيّه خلافه، فكأنّه أراد أنّه قد سهى في إتيان الزائدة، فلا وجه للاحتساب، كما يشهد لذلك ذيلها الوارد فيه قوله ٧: (فإن لم ينو ذلك فلا)، بخلاف ما نحن فيه، حيث أنّ المصلّي قام باداء الفرائض مع النيّة، غاية الأمر أراد التبديل والنقل إلى غير ما نواه أوّلًا، فالتمسّك بمثل هذا الحديث لإثبات ذلك لا يخلو عن نقاش، فالأصل هو الحاكم في مثل هذه الموارد، فيجب العمل به إلى أن يقوم دليل على خلافه.
ثمّ اعلم أنّ كلّ مورد جاز فيه العدول، يكتفى فيه بمجرّد نيّة النقل إلى المنقول إليه، من دون حاجة إلى ذكر الخصوصيّات المذكورة في ابتداء النيّة في المعدول عنه، مثل قصد القربة والتعيّن والوجه والأداء والقضاء، ونحوها في كلّ ما اعتبر ذكره في الصلاة؛ لأنّه بالنيّة المزبورة يصير بدلًا عن الفريضة الاولى في كلّ ما تعرّض له فيها ممّا يشتركان فيه، وهو واضح لا خفاء فيه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب النيّة، الحديث ١.