المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - في استحباب إسماع الإمام لمن خلفه تلفظه بها
وأن يسمع الإمام من خلفه تلفّظه بها.
في استحباب إسماع الإمام لمن خلفه التكبيرة.
المستحبّ الثالث: هو إسماع الإمام من خلفه تلفّظه بالتكبيرة.
وهو المشهور بين الأصحاب، بل قال في «المنتهى» إنّه لم يعرف الأخبار الواردة خلافاً فيه؛ ودليله الأخبار الواردة في باب الجماعة:
منها: الخبر الصحيح المروي عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«ينبغي للإمام أن يُسمِع من خلفه كلّ ما يقول، ولا ينبغي من خلفه أن يسمعوا شيئاً ممّا يقول» [١].
ومنها: ما رواه محمّد بن الحسين، بإسناده عن حفص بن البختري، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ قال:
«ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه التشهّد، ولا يسمعونه هم شيئاً يعني الشهادتين، ويسمعهم أيضاً السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين» [٢].
فإنّ إطلاق الحديث الأوّل مع إلغاء الخصوصيّة عن التشهّد والتسليم في الثاني، يوجب شمول ذلك للتكبير أيضاً.
نعم، قد يتوهّم بأنّه قبل انقضاء الصلاة بالتكبيرة لا يتّصف بالإمامة حتّى يشملها الدليل.
لكنّه مندفع بشمول العبارة لمثله بعلاقة الأوْل والإشراف، كما يؤيّد ذلك
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.