المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - في استحباب إسماع الإمام لمن خلفه تلفظه بها
إطلاقه في كثير من النصوص:
منها: الخبر الصحيح المروي عن الحلبي، عن الصادق ٧، في حديث:
«وإن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّاً» [١].
فإنّ إطلاق كلمة (الإمام) مع التكبيرة، لايخلو أن يكون إمّا باعتبار ما يؤول إليه، أو بلحاظ أنّ أصل الانعقاد يكون مع قصد الإمامة غالباً، وشذّ ما يكون المأموم غافلًا ثمّ يقتدى بالإمام.
ومنها: الخبر المروي عن أبي بصير، عنه ٧ بقوله: «إذا كنت إماماً لم تجهر إلّا بتكبيرة» [٢].
ومنها: خبر آخر للحلبي أيضاً [٣].
ثمّ إنّه قد يتوهّم أنّ لفظ (الاجزاء) ظاهرٌ في أقلّ ما يكون مجزياً، لكن إذا لاحظنا ما جاء في الرواية من الجهر في الواحدة والإسرار في الباقي، الدالّة على أنّه أكمل الأفراد، إذ لا أكمل للإمام من هذا الفرد، فإنّه كيف يصحّ إطلاق لفظ الاجزاء؟
فقد يُجاب عنه: بإمكان أن يكون المراد منه أصل الاجزاء و الاكتفاء لا أقلّه.
وردّ عليه صاحب «الجواهر» قدس سره بأنّه يلزم على حسب الظاهر كونه واجباً، نعم يرفع اليد عن وجوبه بواسطة الإجماع ظاهراً، وظهور لفظ ينبغي فيه، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الإجزاء الظاهر في الوجوب محفوظاً في ظهوره في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٤.
[٣] نفسالمصدر،الحديث ٣.