المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - في الإتيان بالتعبد القلب والإشارة
الدالّ في بعض أفراد الأخرس).
ولكن قد عرفت منّا أنّ هذه الكلمات لا يتناسب مع الأخرس بالمعنى الأوّل، إلّاأن يعلّمه معلّمٌ أصل الحركات والكيفيّات من رفع اليدين والانحناء للركوع والسجود، من دون يفهم ما هو اللازم في تحريم الصلاة بالهيئة اللازمة من الجملة. وعليه فلم يثبت في حقّه لزوم عقد القلب، لعدم وروده في النصوص الشرعيّة. نعم، يصحّ جميع المذكورات بالنسبة إلى القسمين الآخرين.
لكن من جهة اخرى قد يُقال بثبوت العقد القلبي أيضاً لأجل مناسبة الحكم للموضوع، من حيث أنّ التكبير المحصّل للتحريم لا يحصل إلّابقصده وعقده صورة الصلاة ودخوله بذلك فيها، كما يخرج بالإخلال بها، مثل المتمكّن والناطق الذي عليه النطق مع العقد القلبي بحيث لو أخلّ بهما لبطلت صلاته، وعليه فإنّه نستفيد الوجوب لهما من نفس أدلّة تكبيرة الإحرام في حقّ القادر وبدله للعاجز وهو العقد بالقلب.
وهذا قولٌ وجيه، بل لعلّه حاصل من ملاحظة طبيعة ما يقوم به المكلّف من اداء الصلاة المتّصفة بالتحريم بها، كما لايخفى.
وأمّا الإشارة بالإصبع وتحريك اللسان فإنّ هذين القيدين قد يتحقّق أحدهما وهو تحريك اللسان بالطبع، لأجل أنّ الأخرس يقصد القراءة والتكبير والتلبية وغيرها، وأفضل وسيلة لذلك هو تحريك اللسان، ولأجل ذلك- أي تحقّقه بالطبع- لم يشر إليه المصنّف لا لبيان عدم لزومه.
كما أنّ ذكر الإشارة بصورة المطلق، إنّما لأجل بيان أنّها لازم، غاية الأمر