المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - في مسألة العدول من فرض إلى فرض
إذ عن ظاهر «الروض» الأوّل، والمحكي عن «مجمع البرهان» الثاني، ينشآن من عدم الدليل على العدول إلى الثاني، ومن عدم مفارقة النيّة محلّها، وعدم منافاة نيّة النقل في الأثناء للفرض، بل هي في الحقيقة كالعزم على إرادة التسليم على الركعتين.
ولعلّ صاحب «المفاتيح» أراد بهذا التعليل الإشارة إلى بعض موارد العدول، لأجل درك الفضيلة مثل العدول من الفرض إلى النافلة لدرك فضيلة الجماعة.
ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة ذلك، لما قد عرفت من عدم احتساب ما يأتي على غير ما أتى لا بالسابق ولا باللاحق، لأنّ كلّ عمل يحتاج إلى نيّة مستمرّة إلى آخره، إلّاأن يدلّ دليل بالخصوص على الجواز.
ولعلّ من مصاديق القسم الأوّل- من حيث الاختلاف في موضوع العدول لا في حكمه- جواز العدول من صلاة الاحتياط الواجب إلى النافلة، بعد كشف الاستغناء عنه إن قلنا بأنّه عدول.
ومن القسم الأوّل أيضاً موضوعاً لا حكماً، ما أشار إليه في «الذكرى» نقلًا عن الشيخ بأنّ للشيخ قولٌ بجواز العدول في الصبيّ فيما إذا بلغ في أثناء الصلاة، وتبعه في «كشف اللثام».
ولكن صدق العدول على مثله بعيد، وإن كان يجب عليه تجديد النيّة بالفرض في الباقي، لأنّه يجعل بذلك جميع ما أتى وما بقي على وجه الوجوب، لا كونه مركّباً من شيئين، كما كان الأمر كذلك في موارد العدول.