المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - في لزوم القيام في حال التكبير
يعلم كونه كذلك حتّى في حال التكبير، ومن هنا قال في «الذكرى»: لم نعرف مأخذه.
نعم، قال في الفرض هل ينعقد نافلة؟ الأقرب المنع بعدم نيّتها، ووجه الصحّة حصول التقرّب، والقصد إلى الصلاة، والتحريم بالتكبيرة لا يقام فيها وهي من خصائص النافلة.
هذا كما في «الجواهر».
ثمّ قال بعده: ولا يخفى عليك ما في الوجه الثاني، انتهى كلامه [١].
فعلى هذا لا يبعد أن يؤدّي التأمّل في النصوص، أن يعتبر في قيام التكبير ما يعتبر في مطلق القيام من الاستقرار والطمأنينة، فيكون ذلك شرطاً للتكبير من هذه الناحية، واعتبار كون القيام جزءاً واجباً للتكبير، لا ينافي كون الشيء جزءاً من جهة وشرطاً من جهة اخرى.
وعليه، فقد ثبت أنّه لا خلاف في وجوب القيام للتكبير مثل أصل التكبير، بلا فرق في ذلك بين العمد والنسيان، ولا بين المنفرد والمأموم والإمام، كما حكي عليه الإجماع عن «إرشاد الجعفرية» وغيره.
نعم، حُكي عن الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» قوله:
إنّه إن كبّر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع، وأتى ببعض التكبير منحنياً، صحّت صلاته، مستدلّاً على ذلك بأنّ الأصحاب حكموا بصحّة هذا التكبير، وانعقاد الصلاة به، ولم يفصّلوا بين أن يكبّر قائماً أو يأتي به منحنياً، فمن
[١] «الجواهر»: ج ٩/ ٢٢٥.