المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - حكم رفع الصوت في الأذان والإقامة
عن هشام بن إبراهيم:
«أنّه شكا إلى أبي الحسن الرِّضا ٧ سقمه، وأنّه لا يولد له ولد، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله.
قال: ففعلت، فأذهب اللَّه عنّي سقمي وكثر ولدي» [١].
وجاء في ذيله قول محمّد بن راشد:
«وكنت دائم العلّة، ما أنفكّ منها في نفسي وجماعة خدمي وعيالي، حتّى أنّي كنت أبقى وحدي وما لي أحد يخدمني، فلمّا سمعتُ ذلك من هشام عملتُ به، فأذهب اللَّه عنّي وعن عيالي العلل» [٢].
بل على ما ببالي- لو لم أكن ساهياً- أنّي رأيتُ في بعض الكتب بأنّ هذا عملٌ قد أقدم عليه ما يقرب من ألف نفر من الناس، ووفّقوا لقضاء حوائجهم، واللَّه العالم.
ثمّ إنّه ينبغي أن يكون المؤذّن غير الذي يقيم، تأسّياً بالمحكي عن أمير المؤمنين ٧ والإمام الصادق ٧، كما في رواية إسماعيل بن جابر:
«أنّ أبا عبداللَّه ٧ كان يؤذِّن ويُقيم غيره، قال: وكان يُقيم وقد أذّن غيره» [٣].
ورواية الصدوق رحمه الله قال:
«كان عليّ ٧ يؤذِّن ويُقيم غيره، وكان يُقيم وقد أذّن غيره» [٤].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٧ الباب ١ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر ، الحديث ٣.