المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - في بيان حكم الترجيع في الأذان
ذهب المحقّق في «الشرائع» والعلّامة في «القواعد»، بل في «التذكرة» والمحكي عن «المنتهى» الحكم بالكراهة، حيث يستفاد من نسبة هذا الحكم إلى علمائنا أنّه إشعارٌ بالإجماع.
خلافاً لابن إدريس في «السرائر» من الحكم بحرمة التثويب الذي أحد تفاسيره تكرار الشهادتين، وكذا العلّامة في «المختلف»، بل يظهر منه أنّه المشهور، وتبعه السيّد في «المدارك» والخراساني، فيصير هذا قولًا ثانياً وهو حرمة الترجيع، خلافاً لما جاء في «الخلاف» و «المبسوط» و «جامع الشرائع» و «المهذّب» حيث قالوا إنّه غير مسنون، أو لا يستحبّ الترجيع إجماعاً، كما في الأوّل.
هذه هي الأقوال المعروفة عند الشيعة، أمّا العامّة- كالشافعي- فقد عرفت ذهابه إلى الاستحباب.
ولكنّ التأمّل فيه يوجب الحكم بالحرمة دون ترديد، إن أراد الإتيان بالترجيع بقصد المشروعيّة والجزئية في الأذان، وذلك لأجل التشريع، بل ربّما يوجب إدخاله كذلك في الأذان إبطاله، إذا ذهبنا إلى اعتبار النيّة فيه مثل أذاني الذكري والصلاتي دون الإعلامي؛ لأنّ الإتيان بهذه الصورة يخلّ بقصد القربة.
وأمّا لو أتى بالترجيع لا بقصد التشريع، ولا بقصد الإشعار، كما سيأتي، فلا وجه للقول بالحرمة، مع وجود الأصل الدالّ على الجواز، وعدم وجود ما يدلّ على المنع إلّاالإجماع المدّعى في «السرائر» على حرمة التثويب، مع أنّ إثباته محلّ إشكال: